في مئوية ولادة "شيخ بغداد".. العتبة الكاظمية المقدسة تحيي ذاكرة الفكر الموسوعي للعلّامة حسين علي محفوظ


برعاية الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، خادم الإمامين الكاظمين الجوادين، الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي؛ أقام مركز الكاظمية لإحياء التراث، ندوة علمية بعنوان:: "الدكتور حسين علي محفوظ ذاكرة علمية وتوثيقية"،
بحضور نائب الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ علي عبد الحسين السقا، وذلك لمناسبة الذكرى المئوية لولادة العلّامة الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ، واستذكاراً للمسيرة المعرفية الزاخرة لـ"شيخ بغداد" وعلّامتها الراحل، وسط أجواء تنسّم فيها المشاركين عبق التراث، حيث التقى تحت سقف المركز كوكبة من القامات الأكاديمية والباحثين الذين حضروا للمشاركة في رسم لوحة استذكارية تليق بمئوية العلّامة محفوظ، الذي ترك بصمة لا تمحى في سماء الفكر الموسوعي والتحقيق التراثي.
افتُتحت الندوة العلمية بكلمة ألقاها مدير مركز الكاظمية لإحياء التراث، فضيلة الشيخ عماد الكاظمي، عَرّج خلالها على سيرة حياة العلّامة الدكتور محفوظ ومكانته محلياً ودولياً، وآثار مدرسته العبقرية التي عُرفت بأدوارها الإنسانية ورصانتها العلمية والفكرية والثقافية.

بعدها، استعرض المحاضر المهندس عبد الكريم الدباغ كلمات العلماء الأعلام عن الدكتور حسين علي محفوظ في أيام شبابه، إذ أجمعوا على أن ما قدّمه العلّامة من نتاج لغوي وأدبي لم يكن مجرد ترف فكري، بل كان حصناً حصيناً للغة الضاد.
كما كانت للقافية مساحة واسعة تم فيها الحديث عن عبقرية الدكتور حسين علي محفوظ؛ وذلك من خلال قصائد الشاعر محسن حسن الموسوي، والشاعر عامر عزيز الأنباري، ثم قدّم فضيلة الشيخ محمد المنصور عرضاً لمذكرات من السيرة العلمية للدكتور محفوظ، كانت بمثابة شهادة صادقة لمدرسة متكاملة تلهم الأجيال القادمة.
أعقبت ذلك كلمة موجزة للدكتور علي محفوظ نجل العلّامة الراحل، عبّر من خلالها عن ملامح الإنسان الذي عاش من أجل العلم والمعرفة، بنبرات ملؤها الفخر الممزوج بألم الفراق.
وشهدت الندوة أيضاً عرض فيلم وثائقي عن مساعي مركز الكاظمية لإحياء التراث إلى جانب عرض مخطوطات العلّامة الراحل وإتاحتها للباحثين والدارسين، فضلاً عن إقامة معرض لمؤلفات الدكتور محفوظ، وأهم الوثائق، والمقتنيات التراثية النادرة.
وبدورها، تؤكد الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة من خلال إقامة هذه الندوات على ضرورة الاهتمام والاحتفاء برموز مدينة الكاظمية وعلمائها ومفكريها ومثقفيها، والتركيز على مسيرتهم الخالدة وصفحات حياتهم المشرقة؛ لأجل الحفاظ على هذا التراث العلمي والمعرفي والثقافي والحضاري، لتتأسّى به الأجيال القادمة.