الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تحيي الليلة الثانية من ليالي القدر المباركة


في اكناف الهداية، ورحاب الإمامة، وفي غمرة الإحتفاء بليالي شهر الله، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان، وتحت رفيف أجنحة ملائكة الرحمن الحافين بهذا المشهد المقدس، وفي أجواء إيمانية مُفعمة بعبق الرحمة الإلهية، وفيض بركات الإمامين الكاظمين "عليهما السلام"، أحيت الجموع المؤمنة من زائري الإمامين موسى بن جعفر الكاظم، ومحمد بن علي الجواد "عليهما السلام"، ليلة الحادي والعشرين من الشهر الفضيل، الليلة الثانية من ليالي القدر المباركة حيث شهد الصحن الكاظمي الشريف أجواء إيمانية وروحانية ومراسم استهلت بالتلاوات المعطرة لكتاب الله العزيز والصلوات ومحاضرة دينية توجيهية إرشادية لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي "دامت توفيقاته" تطرّق فيها إلى فضل ليالي القدر المباركة وأعمالها ووجوب إحيائها، كما بيّن مقامها ومكانتها وجزاءها وعظيم منزلتها عند الله عزّ وجلّ، مُبيناً أن طلب العِلم من أفضل الأعمال في هذه الليلة، فلا بد من تغيير وجهتنا نحو إصلاح النفس وبنائها، في ليلة هي خيرٌ من ألف شهر تمكننا من الوصول إلى المقامات العُليا، مؤكداً بأن يكون درسنا في هذه الليلة المباركة هو أن يكون قلبنا نابضاً بحُب المولى القدير، وأن نجعلَ لنا هدفاً في الحياة، ونبدأ خارطة طريقنا من هذه الليلة، فزهرة هذه الليلة هي معادلة ثلاثية تركيبية تنطلق من دمعة توحيدية ثم دمعة حسينية لتنتهي بدمعة مهدوية، تطفئ بحاراً من غضب الله عزّ وجلّ.
كما تخلل المنهاج قراءة الأدعية والزيارات الواردة عن أهل البيت "عليهم السلام" والتهجد والاستغفار ورفع المصاحف على الرؤوس وقراءة الأذكار الخاصة وقراءة دعاء الجوشن الكبير بمشاركة كل من: القارئ الخادم الحاج همام عدنان، والمنشدين الخادم مصطفى الكناني، والخادم عبد العظيم الحسناوي، والخادم سجاد أحمد.
ثم ابتهلت هذه الجموع المؤمنة إلى المولى العلي القدير أن يتقبّل منها خالص الدعاء والأعمال في هذه الليلة وسائر الليالي والأيام وأن يحفظ العراق وأهله ومقدساته وسائر بلاد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من كلّ سوء أنه سميع مجيب الدعاء.
من الجدير بالذكر أن الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة شددت على الالتزام بالشروط الصحية والوقائية، وتحقيق التباعد الاجتماعي بمسافات السلامة للحفاظ على سلامة الزائرين الكرام.