الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تحتفي بذكرى وليد الكعبة الإمام علي وحفيده الإمام الجواد "عليهما السلام"
ابتهاجاً بذكرى ولادتي من تشرفت به مكة ومنى، صاحب الحوض وحامل اللواء الإمام علي بن أبي طالب، وحفيده سبط الرسالة وبدرها المشرق الإمام محمد بن علي الجواد "عليهما السلام"، أقامت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة وبرعاية كريمة من أمينها العام خادم الإمامين الكاظمين الجوادين الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي حفلها السنوي المركزي البهيج احتفاءً بهاتين المناسبتين المباركتين تحت شعار: (الإمام علي والجواد "عليهما السلام" نوران يهديان الأنام).
وشهد الحفل حضور وفود العتبات المقدسة والمزارات الشريفة، إلى جانب نخبة من الشخصيات الدينية والاجتماعية، وجمع غفير من زائري الإمامين الجوادين "عليهما السلام"، الذين توافدوا للتشرّف بالمشاركة في هذا الحفل الإيماني، مجددين ولاءهم الصادق، ومؤكدين تمسكهم بالنهج الرسالي والارتباط الوثيق بأهل بيت النبوة "عليهم السلام".
استهل الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم شنّف بها أسماع الحاضرين خادم العتبة المقدسة القارئ محمد الربيعاوي، أعقبتها كلمة لممثل المرجعية الدينية العُليا سماحة الشيخ حُسين آل ياسين "دامت توفيقاته"، قدم فيها أسمى التهاني والتبريكات إلى الأمة الإسلامية بهذه المناسبتين المباركتين، وأشار إلى ما تحمله هذه المناسبات من دلالات روحية وتربوية عميقة.
كما بيّن سماحته سلسلة من الدروس والقيم المستلهمة من السيرة العطرة لأمير المؤمنين الإمام علي "عليه السلام"، حيث استعرض ما ورد عن المرجع الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني "دام ظله الوارف" بشأن "كتاب نهج البلاغة"، قائلاً: (ان ما تضمّنه هذا الكتاب الشريف من كلام مولانا أمير المؤمنين "عليه السلام" يعدّ في ذروة الكلام ـــ بعد كلام الله تعالى وكلام نبيّه المصطفى"صلى الله عليه وآله" ــــ لما فيه من بيان للمنهج الفطري للتفكر والتأمل في الكون وحقائقه وبيانٍ لأصول الإسلام ومعارفه وإيضاح لحكم الحياة والسنن التي يبتني عليها وتبيينٍ لسبل تزكية النفس وترويضها وتوضيحٍ لمقاصد الشريعة وما بني عليها من الاحكام وتذكيرٍ بآداب الحكم وشروطه واستحقاقاته وتعليمٍ لأسلوب الثناء على الله تعالى والدعاء بين يديه وغير ذلك كثير).
وشهد الحفل مشاركة متميزة لشاعر أهل البيت الأستاذ عامر عزيز الأنباري الذي أتحف الحضور بقصائد ولائية عبّرت عن سمو مقام أمير المؤمنين مطلعها:
هتفت بحبك يا علي *** جوارحي ودمي وثغري
وأنشد عن الإمام الجواد "عليه السلام" بقصيدة مطلعها:
قصدت في الله سبيل الرشاد *** وهمتُ حباً بالإمام الجواد
وكانت هناك مشاركة لفرقة إنشاد العتبة الحسينية المقدسة أضفت أجواء مميزة بأدائها العذب.
واختتم الحفل، الذي تولّى عرافته الخادم هادي هلال السلامي، بتألق المنشد علي الموسوي، حيث صدحت حنجرته بروائع الكلمات والأهازيج الولائية، معبّرة عن عمق الولاء وصدق الانتماء لصاحبي الذكرى "عليهما السلام"، لتغمر مشاعر الفرح والبهجة قلوب الحاضرين، وتتوّج هذه المناسبة المباركة بأجواء إيمانية مفعمة بالمحبة والولاء.















