مدينة الكاظمية المقدسة تشهد تشييع النعش الرمزي لخليفة الأوصياء الإمام محمد الجواد "عليه السلام"

أحيى أتباع آل بيت النبوة "عليهم السلام" ذكرى استشهاد وارث المتقين ابن الهداة الأباة الإمام محمد بن علي الجواد "عليه السلام" التي بعثت الحزن والأسى في نفوس المؤمنين واستحضرت عظيم المصاب الذي حلّ بآل بيت الرسالة، ومواساة صاحب تلك المصيبة العظمى بقية الله في أرضه حفيده الإمام المنتظر المهدي "عجل الله فرجه الشريف".
وقد شهدت مدينة الكاظمية المقدسة صباح يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة 1447هـ مراسم إحياء ذكرى شهادة الإمام البر التقي محمد بن علي الجواد "عليه السلام"، حيث انطلقت الحشود المؤمنة المُوالية وبتقليدها السنوي لتشييع النعش الرمزي الذي حُمل على الرؤوس ليُعانق عنان السماء، وسط هتافات الولاء لصاحب الذكرى الأليمة معبّرين عن عظيم حزنهم ومواساتهم للنبي الأكرم "صلى الله عليه وآله وسلم" وآل بيته الأطهار "عليهم السلام" بهذا المصاب الجلل.
وكان في استقبال الجموع المعزّية نائب الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ علي عبد الحسين السقا، وأعضاء مجلس الإدارة الموقر، ومديري الأقسام، إلى جانب وفود العتبات المقدسة والمزارات الشريفة حيث توحّدت القلوب والأصوات في رحاب المرقد الشريف.
وبدأت مراسم إحياء هذه الذكرى الأليمة في رحاب الصحن الكاظمي الشريف بتلاوة معطرة من الذكر الحكيم عطر بها مسامع المعزّين القارئ السيد قاسم الزاملي، بعدها قراءة قصة استشهاد الإمام الجواد "عليه السلام" بمشاركة فضيلة الشيخ أحمد الربيعي، واستذكار الفاجعة التي أدمت قلوب المؤمنين، وأعادت إلى الذاكرة مشاهد الظلم والجور التي لحقت بأئمة الهدى ومصابيح الدجى.
واختتمت المراسم بزيارة الإمامين الجوادين "عليهما السلام"، والدعاء للزائرين الكرام بالعودة إلى ديارهم سالمين، وأن يرحم شهداءنا ويشافي مرضانا، وأن يحفظ مقام المرجعية الدينية العُليا، والدعاء بتعجيل فرج مولانا الإمام صاحب العصر والزمان "عجل الله تعالى فرجه الشريف".