" أَنَّهُ بِعَيْنِ اللهِ ".. العتبة الكاظمية المقدسة ترفع شعار الوعي والصمود في شهر محرم الحرام

يُقبل علينا شهر مُحرم الحرام ليجدد الفجيعة التي لا تبرد نيرانها في قلوب المؤمنين ويوقظ فينا قيم التضحية والإباء والحرية التي خطّها سيد الشهداء "عليه السلام" بدمائه الزاكية على رمال كربلاء ويعود صوت المنبر هادراً بالحق وتتحول المجالس إلى مدارس لبناء الإنسان فكراً وعقيدة وإنسانية.
ومع إطلالة شهر الأحزان الهمتنا العتبة الكاظمية المقدسة من خلال قسم الإعلام شعار يختزل الحقب في كلمات حيث رفعت في هذا الموسم العزائي شعار: "أَنَّهُ بِعَيْنِ اللهِ" المستوحى من إرث النهضة الحسينية المباركة.
ويأتي هذا الشعار مقتبساً من أعمق لحظات التضحية في يوم عاشوراء وفي موقف الإمام الحسين "عليه السلام" عند استشهاد طفله عبدالله الرضيع عندما نحر أصغر جندي في المعركة بين يدي أبيه سيد الشهداء "عليه السلام" فجمع دمه الطاهر ورمى به نحو السماء وقال كلمته الخالدة التي هانت بها كل المصائب: (َهوَّنَ عَلَيَّ مَا نَزَلَ بِي أَنَّهُ بِعَيْنِ اللهِ).
وكذلك تجلّت دلالات هذا الشعار في مسيرة الجهاد العظيمة للإمامين الجوادين "عليهما السلام" بأبهى صورها فقد كان زادُهما الروحي هو مصدر السكينة لقلوب شيعتهما مؤكدةً أن مرارة القيود وعتمة السجون وآلام الاستشهاد كلها مكشوفة ومحفوظة بعين الله.
كما يمثل الشعار المبارك أعلى درجات الطمأنينة الروحية، إذ يهدف إلى تذكير المؤمنين بأن ما يمرّ به الإنسان من محن وبلاءات تَهون ما دامت تحت نظر الله ورعايته.
ويوجز شعار: " أَنَّهُ بِعَيْنِ اللهِ " الذي ترفعه الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة قصة العشق الإلهي والتسليم المطلق إذ إنه يحوّل الدموع إلى وعي، والألم إلى طاقة صمود مذكّراً الجميع بأن عين الله ترعى الحق وأهله مهما طال الزمن.