الكاظمية المقدسة تحتفي بإضافة علمية جديدة إلى مسيرتها الحوزوية العريقة
من جوار صحن الإمامين الجوادين "عليهما السلام"، شهد مدينة الكاظمية المقدسة، مراسم افتتاح مدرسة آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الكاظمي "قدس سره" للعلوم الحوزوية، بالتزامن مع ذكرى ولادة النبي الأكرم محمد، وحفيده الإمام جعفر الصادق "صلوات الله عليهم أجمعين"، وبحضور أمناء ووفود العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة، ونخبة من العلماء الأعلام وأساتذة الحوزة العلمية وطلبة العلوم الدينية.
وجاء تشييد هذا الصرح العلمي بأمر المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني "دام ظله الوارف"، ليشكّل إضافة نوعية إلى المشهد العلمي والمعرفي في مدينة الكاظمية المقدسة، وإسهاماً في تعزيز مسيرتها الحوزوية العريقة، التي اضطلعت على مدى قرون باحتضان العلوم الدينية، ورعاية مسيرة طلبة العلم، ونشر معارف أهل البيت "عليهم السلام".
وشهدت مراسم الافتتاح إلقاء عدد من الكلمات التي استعرضت الأهمية العلمية والتاريخية لهذا المشروع، وما يمثله من امتداد أصيل للحركة العلمية في الكاظمية المقدسة، التي عُرفت عبر تاريخها الحافل باستقطاب العلماء والفقهاء والمحققين، واحتضان المدارس العلمية، واعتماد المناهج الدراسية الرصينة والمعمقة التي أسهمت في ترسيخ علوم آل محمد "عليهم السلام"، وإعداد أجيال من طلبة العلوم الدينية.
وأكدت الكلمات أن افتتاح المدرسة يمثل محطة جديدة في مسيرة خدمة العلم والمعرفة، ورافداً مهماً للحركة الحوزوية، فضلاً عن كونه صرحاً دينياً وعلمياً يُضاف إلى سجل المشاريع التي تسهم في ترسيخ مكانة الكاظمية المقدسة بوصفها حاضرة علمية وفكرية بارزة، ومركزاً من مراكز الإشعاع المعرفي والفكري في العالم الإسلامي.
ويأتي افتتاح مدرسة آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الكاظمي "قدس سره" تأكيداً على عمق الإرث العلمي الذي تختزنه مدينة الكاظمية المقدسة، واستمراراً لمسيرتها في خدمة العلوم الدينية وتعزيز حضورها العلمي، بما ينسجم مع مكانتها التاريخية ودورها في رفد الساحة الإسلامية بالعلماء وطلبة العلم والمعرفة.


















